Home
هناك قصة تدور في الفضاء الالكتروني حول نشأة الإمام مالك ـ رحمه الله تعالى ـ وتربيته على يد أمه وحدها.. بعد أن تخلى أبوه عنهما، والسبب المدهش “لأنها سوداء”!
إن كانت القصص حول من نأخذ من دينهم هكذا، فحقٌّ أن يعاد النظر في اتّباعه… أليس كذلك؟!
وجدها سوداء وليست جميلة

وجدها سوداء وليست جميلة

يقول مؤلّف القصة ـ عليه من الله ما يستحق ـ:
(يحكي قديما عن رجل كان اسمه
أنس بن عامر
أراد أن يتزوج امرأة جميلة تسر الناظرين
وتزوج
ولكن عندما تزوج وكشف عن وجهها لانه لم يرها قبل ذلك وجدها سوداء وليست جميلة فهجرها فى ليلة الزفاف وتركها
مما آلمها …
واستمر الهجران بعد ذلك فلما استشعرت زوجته ذلك ذهبت إليه وقالت يا أنس
لعل الخير يكمن فى الشر
فدخل بها واتم زواجه ولكن استمر فى قلبه ذلك الشعور بعدم رضاه عن شكلها فهجرها مرة ثانيه
ولكن هذه المرة هجرها عشرين عاما ولم يدرى ان امراته حملت منه
وبعد عشرين عاما رجع إلى المدينه حيث يوجد بيته وارد ان يصلى فدخل المسجد فسمع امام يلقى درس فجلس فسمع فعجبه وانبهر به فسئل عن اسمه فقالوا هو الامام مالك فقال ابن من ؟
فقالوا ابن رجل هجر المدينة من عشرين عاما اسمه انس فذهب اليه انس
وقال له سوف اذهب معك الى منزلك ولكنى سأقف امام الباب وقل لإمك رجل امام البيت يقول لكى لعل الخير يكمن فى الشر فلما ذهب وقال لإمه قالت اسرع وافتح الباب انه والدك اتى بعد غياب
لم تقل له أنه هجرنا وذهب لم تذكر أباه طول غيابه بالسوء فكان اللقاء حارا
هذه هى الزوجه الوفيه وهذه فعلا أم الامام مالك)

دحض الرواية المكذوبة

مقدّمة لا بدّ منها:
ثبت لنا أن والد الإمام مالك ـ رحمه الله تعالى ـ، قد أشرف على تربيته، وأنه لم يترك أسرته ولم يتخلَّ عنها لأسباب عنصرية ” سوادها” كما أشار واضع الرواية أو لغيرها، كما أن أمّه معروفة النسب و الرواية الأرجح تثبت أنها أزدية يمنية، ولا ننسَ أن من كبار الصحابة والتابعين ووالملوك والأدباء رجالًا عربًا صرحاء سود البشرة أونوابغ من الأفارقة السود أو أن أمهاتهم كنّ إفريقيات.منهم أمير المؤمنين  علي بن أبي طالب وكان آدم شديد الأدمة ـ أي شديد السمار ـ  كنبي الله موسى ـ عليه السلام ـ ، ومن نسله ـ أي علي ـ  محمد النفس الزكية “قاري بني هاشم ” أي أسودهم ولقبه “صريح قريش” أي أنقاهم نسبًا، وكذلك الإمام موسى الكاظم، وكذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ في قتامة بشرته وسماره الشديد، وهناك بلال بن رباح مؤذن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو أمرءٌ فيه زنوجة وأمّه التي أطلق عليها “حمامة”، وجده ـ خال أمه ـ أبرهة بن الصباح الأشرم، كما كان سعد بن أبي وقّاص خال رسول الله -صلى الله عليه وسلم ـ آدم البشرة، شأن الصحابي عبادة بن الصامت الأنصاري الذي هابه ملك مصر “المقوقس” لشدّة سواده، وكذلك كان أول ملوك كندة  القحطانية حُجر بن عمرو “آكل المرار”، وبنو شنوءة غامد والزهران و غير ذلك مما يعز عن الحصر.

يقول  المبرد: “العرب كانت تفتخر بالسمرة و السواد و كانت تكره الحمرة و الشقرة و تقول انها من ألوان العجم”.‏ من هو المبرد؟ هو محمد بن يزيد بن عبد الاكبر الثمالي الازدي أبو العباس .

فما بال الناس قد انقلبت بهم الآية واتبعوا ما في الإسرائيليات وتركوا ما كانوا عليه و سمو دينهم ومساواته بين الناس؟!

مصدر دحضنا للرواية المكذوبة حول الإمام مالك وأبيه:
الكتاب والناشر الملتزم

الكتاب والناشر الملتزم

الطبعة

الطبعة

نسب والديه - الصفحة

نسب والديه – الصفحة

نسب والديه - مكبّرة

نسب والديه – مكبّرة

إشراف أبيه على تربيته ـ الصفحة

إشراف أبيه على تربيته ـ الصفحة

إشراف أبيه على تربيته ـ مكبّرة

إشراف أبيه على تربيته ـ مكبّرة

والله من وراء القصد

About these ads

One thought on “والد الإمام مالك بن أنس يترك أم مالك لأنها سوداء؟!

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s